الشيخ محسن الأراكي

543

كتاب الخمس

الأوّل : أن يكون سهم الإمام - أي النصف الأوّل من الخمس - ملكاً لشخص الإمام لا لمنصب الإمامة . الثاني : أن يقال بتعطيل وظائف الإمام في غيبته ، فلا يجب بل لا يجوز إقامة الحدود ، ولا إقامة العدل بين الناس على المستوى الاجتماعي ، ولا إقامة الدولة العادلة ، ووجوب تسليم الأمر للطغاة والخضوع لهم والركون إليهم ليفعلوا بأموال الله وعياله ما يشاؤون ! وهذا كلّه ممّا قامت على خلافه ضرورة الدّين ، وانعقدت على نقيضه أُصول الإسلام وعقيدة المسلمين . وعلى القول باستمرار وظائف الإمامة في غيبته ، كما دلت عليه ضرورة الدين وكونها على عهدة النيابة العامة المتمثلة في الفقهاء العدول ، كما دلّت عليه نصوص شريعة سيد المرسلين ، وعلى القول - أيضاً - بأنّ النصف الأوّل من الخمس ، بل الخمس كلّه ملك لمنصب الإمامة لا لشخص الإمام ، وإن كان شخص الإمام بوصفه مصداقاً لذي القربى مصرفاً من مصارف الخمس - كما وضحنا ذلك في البحوث الماضية - ، فلا مبرّر للقول بوجوب حفظه والإيصاء به للثقة حتى يوصله للإمام ، بل لا يجوز ذلك ؛ لأنّه تصرف في مال الغير بدون إذنه ، ولأنّ فيه تعطيلًا لوظائف الإمامة التي لا يجوز تعطيلها ، بل لا يجوز التسامح والتساهل فيها ، بل هي من ءاكد الواجبات وأهم الوظائف الشرعية على الإطلاق . بل يجب تسليم الخمس للفقيه العادل المضطلع بوظائف النيابة العامة عن الإمام ، ليقوم بما يلزم القيام به من صرف الخمس في موارده ومصارفه إلى أن يظهر الإمام ( ع ) فيكون هو الصاحب وهو الوليّ وإليه يعود أمر المسلمين وأموالهم تماماً وكمالًا . الثالث : ما نسب إلى بعض أصحابنا - ولم نعثر على قائله - من القول بكنزه ودفنه إلى أن يظهر القائم فيستخرجه .